ديسمبر 19, 2019

عقوبة تارك الصلاة

في هذا الفيديو يتحدث الشيخ محمد حسان عن عقوبة تارك الصلاة مع الادله من القرآن والسنة

عظّم الدين الإسلاميّ الحنيف مكانة الصلاة، وعدّها عمود الدّين؛ إذ لا يقوم الدين إلّا بها، وقد قدّم الله -عزّ وجلّ- الصلاة على العبادات كلّها، فالصلاة ذُكرت قبل كلّ العبادات التي فرضها الله تعالى،

ومن الأدلّة على ذلك قول الله -عزّ وجلّ- في مُحكم كتابه الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)،سورة الحج، آية: 77.

هذا وإنّ الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وممّا يُبرهن على أهميتها أنّها لا تسقط في حال مرض الإنسان، أو خوفه، أو سفره، أو غير ذلك، فهو مُلزمٌ بها في أحواله كلّها، حتى وإن لم يستطع أداؤها إلّا جالساً، أو مستلقياً، أو مضطجّعاً، بالإضافة إلى ذلك جعل الله -تعالى- الصلاة مقياساً لأعمال العبد، فبصلاحها تصلح أعماله، وبفسادها يفسد سائر عمله، وبأداء الصلاة يُبرّأ الإنسان من النفاق والرياء،وممّا لا شكّ فيه أنّ الصلاة هي الوسلية التي يلتقي بها العبد بربه عزّ وجلّ، ليُناجيه ويدعوه، ويحمده ويشكره على كلّ نعمه وفضله عليه، وخاصّةً في السجود، وهى الطريق الذي يُحقّق طمأنينة النفس، ورضا القلب والروح، وهي السبيل الذي يُوصل المؤمن إلى الجنة بإذن الله تعالى، ليحظى بنعيمها، ورفقة النبيّ المصطفى محمّد صلّى الله عليه وسلّم.


كيفية قضاء الصلوات الفائتة


من فاتته الصلاة وأرادَ قضاءها يقضيها كما هي بذات الهيئة والصّفة دون زيادة أو نُقصان، قالَ عليه الصلاة والسلام: (مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ)،رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 684 ، صحيح.
وفي قضاء الصلاة حالتان وهما::-
** قضاء الصلاة الفائتة بعذر ::
من فاتته الصلاة بسبب عذر، مثل النسيان، أو النوم حتى خروج الصلاة فعليه أن يقوم بأداء الصلاة في حال زوال العذر، أي في حال استيقاظه من النوم، أو في حالة تذكره للصلاة.


قضاء الصلاة الفائتة بلا عذر

من فاتته الصلاة بلا عذر فقد جاءَ بمعصية من كبائر الذنوب، وعليه أن يتوبَ، ويحافظَ على صلاته، ويكثرَ من النوافل، وفي مسألة قضاء الصلاة بعد فواتها قولان، وهما:
القول الأول: هو قول المذاهب الأربعة: الحنفية، الشافعية، الحنابلة والمالكية وهو أنّ الشخصَ الذي يترك الصلاة متعمداً وتفوته فعليه قضاؤها.
القول الثاني: هو قول ابن باز، ابن تيمية، ابن عثيمين ومذهب الظاهرية وهو أنّ الشخص الذي يترك الصلاة متعمداً وتفوته، فلا قضاءَ عليه.


ترتيب قضاء الصلوت


يجب على الشخص الذي تفوته أكثرُ من صلاة واحدة أن يرتبَ قضاءها، وهذا هو مذهب جمهور المالكية والحنفية والحنابلة، وإذا زادت الصلوات الفائتة عن يوم وليلة فلا يتوجّب الترتيب عند الحنفية والمالكية. ويأتي قضاء الصلوات على نسق الصلاة، فمن فاتته صلاة العصر والمغرب يصلي العصر أولاً، ومن ثمّ يصلي المغرب، ولو فاتته الظهر والعصر فإنّه يصلي الظهر أولاً، ومن ثمّ يتبعها بصلاة العصر وهكذا، ولكن لو خافَ المسلم من فوات وقت الصلاة الحاضرة إذا بدأ بالقضاء أولاً يجوز له أن يصلي الصلاة الحاضرة، ومن ثُمّ يصلي الصلاة الفائتة، ويسقط الترتيب بالنّسيان، والجهل، وخوف خروج وقت الصلاة الحاضرة، وخوف تفويت صلاة الجماعة.


حكم تارك الصلاة


إنّ تارك الصلاة يمكن وصفه بأحد الحالين::
إمّا ان يكون منكراً لأصل فرضيتها فهذا يكون كافراً ، وبالتزامه بالصلاة يرجع إلى الإسلام، والإسلام يجبّ ما قبله.
وإمّا أن يكون عاصياً كمن يترك الصلاة تكاسلاً أو لهوا ، فإنّ التوبة أيضاً تجبّ ما قبلها، فلا يجب عليه القضاء في كلتا الحالتين، بالإضافة إلى أنّ فرض قضاء الصلوات الفائتة لمدّة أعوامٍ فيه تعسيرٌ بالتوبة على الناس، وقال أبو محمد بن حزم في المحلّى: (من ترك الصلاة حتى خرج وقتها فهذا لا يقدر على قضائها أبداً، فليكثر من فعل الخير وصلاة التطوع؛ ليُثقل ميزانه يوم القيامة، وليتب وليستغفر الله عزّ وجلّ،

وبرهان صحة قولنا قول الله تعالى: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ*الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ)سورة الماعون، آية: 4-5.

وقال أيضاً: (فَخَلَفَ مِن بَعدِهِم خَلفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوفَ يَلقَونَ غَيًّا)،سور