شهر رمضان هو شهر الصوم الذي فرضه الله سبحانه وتعالي علي كل مسلم ومسلمة وهذا الشهر ليس من الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال لذا سنجد ان هناك غزوات للنبي كانت في هذا الشهر الفضيل ف كم عدد غزوات الرسول في رمضان ؟
كم عدد غزوات الرسول في رمضان
الاجابة هي ثلاثة غزوات هم غزوة بدر وفتح مكة و غزوة تبوك فتعال نتعرف عن موجز عن كل منهم :
غزوة بدر
اشتهرت معركة بدر بأنها واحدة من أهم المعارك في التاريخ الإسلامي ، وكانت بمثابة نقطة تحول رئيسية للمسلمين. بقيادة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ،وقعت في السابع عشر من رمضان وجاءت هذه المعركة الحاسمة لمواجهة أعداء الإسلام ، بعد عامين من هجرة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) من مكة إلى المدينة خاض المسلمون هذه المعركة ضد جيش قريش بقيادة أبو جهل بالقرب من بدر ، وشهدت هذه المعركة أيضًا مقتل قادة قريشي مهمين ومنهم أمية بن خلف وأبو جهل على يد المسلمين، كان انتصار المسلمين في هذه المعركة طريق لتعزيز مكانة النبي محمد ودعوته ، كان الانتصار أيضا صراعًا حاسمًا في التاريخ الإسلامي فأكدت أن الله هو القوة العظمى ، وأنه لا يخذل أبدًا من يؤمن به
غزوة تبوك
آخر معركة قادها النبي محمد صلي الله عليه وسلم مع العديد من المستحيلات والعقبات التي تم التغلب عليها ، تحت قيادة الرسول ، انطلق 30000 جندي مسلم من المدينة المنورة في شهر رجب لم تمنع حرارة الشمس الحارقة هؤلاء الرجال من الجهاد في سبيل الله ، وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك في شعبان ، يوم الثلاثاء ، حيث بقي بقية الشهر وأيامًا قليلة من رمضان غزوة تبوك كانت بين الروم وجيش المسلمين ومن نتائجها هو ان الروم ما أن رأي جيش المسلمين حتى فروا هاربين مذعورين وتحقق الغرض من الغزوة دون قتال ودون أي اشتباك حربي مع العدو ، باختصار غزوة تبوك هي نقطة البداية للفتح الإسلامي لبلاد الشام
فتح مكة
يعد فتح مكة من أعظم الأحداث التي وقعت خلال شهر رمضان المبارك وقعت في العام الثامن من الهجري اي ان بعد ثماني سنوات من خروج النبي للمدينة بعد ايذاء قريش له وللمسلمين دخل الرسول وجيشه بسلام دون إراقة دماء منتصرا بعقيدته رغم أنف المشركين أصبح الإسلام القوة المهيمنة في مكة مغلقا صفحة اضطهاد المشركين للمسلمين فيها ، كان فتح مكة فرصة مثالية للنبي للانتقام من الناس الذين جعلوا حياته جحيمًا حيًا. لن يمنعه أحد ، بل إن بعض المسلمين يشجعونه ولكنه النبي كما قال الله عنه رحمة للعالمين سلك طريق العفو حتي لألد أعدائه مثل ابو سفيان كما انه منح الحرية الدينية لاهل مكة ، مثلما فعل في المدينة المنورة لم يُجبر أحد على اعتناق الإسلام.
إن الصلاة على النبي محمد ﷺ ليست مجرد عبادة نرددها باللسان، بل هي كنز عظيم، ومن أعظم ما يتقرب به العبد إلى الله تبارك وتعالى. هي باب الرحمة، ومفتاح الفرج، والبلسم الشافي لكل هَمٍّ وضيق.
فضل الصلاة على النبي
فضائل وثمرات الصلاة على النبي ﷺ
حين يلهج لسانك بالصلاة على الحبيب المصطفى ﷺ، فإنك لا تُقدم شيئاً للنبي، بل تقدم الخير والرحمة لنفسك؛ ومن أبرز هذه الفضائل:
تنزل رحمات الله عليك:
فمن صلى على النبي ﷺ صلاة واحدة، صلى الله عليه بها عشراً. وصلاة الله على العبد تعني في جوهرها فيضاً من الرحمة واللطف الإلهي الذي يدخلك في كنف الله ورعايته.
كفاية الهم وغفران الذنب:
يتجلى هذا الفضل في الحديث الشريف حين سأل الصحابي الجليل أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه النبي ﷺ عن مقدار ما يجعله من صلاته (دعائه وذكره) له، وظل يراجع النبي حتى قال: "أجعل لك صلاتي كلها؟"، فأجابه النبي ﷺ ببشارة عظيمة: "إذن تُكفى همّك، ويغفر الله ذنبك".
يقول الإمام الشوكاني تعقيباً على هذا الفضل: "إن الصلاة على رسول الله ﷺ تجمع خيري الدنيا والآخرة؛ لأن من كفاه الله الهمّ سلم من محن الدنيا، ومن غفر الله له ذنبه سلم من محن الآخرة".
أسرار سورة الأحزاب: شحن الإيمان ومواجهة الأزمات
إذا تأملنا كتاب الله، نجد أن الآية الكريمة: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} قد وردت في الآية (56) من سورة الأحزاب.
ولورودها في هذه السورة بالذات ملحظ تدبري عميق؛ فسورة الأحزاب هي السورة التي وصفت أشد لحظات الكرب والابتلاء التي مرت على المسلمين، حيث يقول الله عنها: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}.
وفي وسط هذا الجو المشحون بالخوف والاضطراب والزلزلة، يأتي الأمر الإلهي بالصلاة على النبي ﷺ، وكأنها إشارة ربانية إلى أن الصلاة عليه ﷺ هي:
الوقود الروحي: الكفيل بشحن الإيمان في القلوب الخائفة.
سلاح المواجهة: الذي يمنح العبد القوة والثبات لمواجهة كافة "الأحزاب" والمعوقات التي قد تواجهه في حياته.
فالصلاة على النبي ﷺ في عصرنا الحالي هي الكفيلة بتبديد أحزاب البطالة، وأحزاب العطالة، وأحزاب الجهل، وأحزاب الفقر والاضطراب. إنها المنهج الروحي الأصيل لصناعة الرجال؛ رجال الإيمان، ورجال العمران، والتمسك بأخلاق القرآن.
المزيد من الاحاديث عن فضل الصلاة علي النبي
إليك طائفة من أبرز الأحاديث النبوية الشريفة في فضل الصلاة على النبي ﷺ، مقسمة حسب أثرها:
القرب من النبي ﷺ يوم القيامة ونيل شفاعته
إن الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ هو أقصر الطرق للفوز بقربه والمكث في جواره يوم القيامة، كما أنها سبب لنيل شفاعته الشريفة:
القرب منه في المحشر: قال رسول الله ﷺ: «أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً» (رواه الترمذي).
الصلاة الواحدة على النبي ﷺ تثمر أجراً مضاعفاً لا يتخيله العبد، حيث يرفع الله بها الدرجات ويمحو بها الخطيئات:
قال رسول الله ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ» (رواه النسائي وأحمد).
صلاة الملائكة على العبد وعرض اسمك على النبي ﷺ
من كرم الله تعالى أنك حين تصلي على النبي ﷺ، تُعرض صلاتك عليه باسمك، وتبادلك الملائكة الكرام الدعاء بالرحمة:
استغفار الملائكة: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ يُصَلِّي عَلَيَّ، فَلْيُقِلَّ الْعَبْدُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ» (رواه أحمد وابن ماجه).
رد السلام من النبي ﷺ: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ» (رواه أبو داود).
الملائكة تبلغ اسمك: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلَامَ» (رواه النسائي).
التحذير من الغفلة عن الصلاة عليه ﷺ
كما جاء الترغيب بالثواب، جاء الترهيب من ترك الصلاة عليه ﷺ عند ذكره، ووُصف تاركها بأوصاف تنبه الغافل:
وصف البخيل: قال رسول الله ﷺ: «الْبَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» (رواه الترمذي).
الخسران والبعد: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ صعد المنبر فقال: «آَمِينَ، آَمِينَ، آَمِينَ»، ولما سُئل عن ذلك قال: «أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ...» (رواه البخاري في الأدب المفرد).
الخلاصة : لكل مكروب، ولكل من يبحث عن راحة البال والبركة في الرزق والعمل، اجعل لسانك رطباً بالصلاة على حبيبك ومصطفاك، ولتكن هذه الصيغة المباركة وردك الدائم:
"اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد عدد خلقك، ورضا نفسك، وزنة عرشك، ومداد كلماتك"